|
طفح كيل
أبو الياس ؟!
يلاكم
ميشال المر
بقفازات من
مخمل يحرص
في هذه
المرحلة على
ان يفوز
بالنقاط. ليس
لانه غير
قادر على
"الضربة
القاضية"، بل
لانه سياسي
داهية يعرف
ان تعقيدات
السياسة
المحلية
وتقاطعاتها
الخارجية لا تستسيغ
الضربة
القاضية
وخصوصا في
المتن وفي هذا
الوقت
الدقيق
بالتحديد!
ولكن الكسب
بالنقاط
يعطي اللعبة رونقا
وتشويقا.
وأهم من هذا
فانه يشجع
ملاكمين
آخرين على تحريك
قبضاتهم
الساكنة رغم
احتقانهم
المكتوم.
وثمة قبضات
اخرى بدأت
"التحمية" او التحرك
في خلفية
"الحلبة".
والذين
قرأوا (ومن
الذي لم
يقرأ؟) تصريح
المر أول من أمس
حول
"المبادرة
العربية"
و"مصلحة
المسيحيين" و"مقام
بكركي"
و"اسلوب
المتنيين" في التعبير،
فهموا مرة
ثانية او
ثالثة ان كيل
ابو الياس قد
طفح، او
بالاحرى انه
طافح منذ
مدة ليست
بالقصيرة!
والتدقيق
في تصريحات
نعمة الله
ابي نصر والى حد
ما فريد
الخازن،
يشي بأن
الكيل يقارب
الطفحان عند
الاثنين، لا
بل ان البنّ يغلي
في "قهوة
ابي
نصر".
***
واذا
تذكرنا ان
كثيرين من
المجتمعين
عند طاولة
"تكتل
التغيير
والاصلاح" لم
يتعودوا
سابقا ممارسة
السياسة على
تشكيل الرهط
واطلاق
الدورية
والنظام
المرصوص،
يصبح مفهوما
وطبيعيا ان يطفح
كيل البعض
وسط الظروف
السياسية
المعقدة
والازمة
المتصاعدة
التي افرغت
لبنان
تقريبا من
مؤسساته الدستورية
وجعلت
الدولة
شجرة جرداء،
وتكاد تدفع
بالبلاد الى اتون
الفراغ
والفوضى
والاقتتال.
***
يتجاوز
كلام ميشال
المر الذي
يبرع في
توقيت توجيه اللكمات
وفي اختيار
الزوايا
الملائمة
للرشق
بالزهور،
صفة التصريح
الجامع ردا
على مجموعة
من النقاط
المشار
اليها
اعلاه، ليصير
بمثابة
"مانيفست
سياسي" يوضح،
اضافة
الى
تلك النقاط،
أمرين في
غاية
الأهمية:
❒ اولا: انه
يظهر في شكل
واضح وصريح
ان "تكتل
التغيير
والاصلاح"
شيء و"التيار
الوطني الحر"
شيء آخر. صحيح
ان هناك
تحالفا
بين
الاثنين
ولكن هذا،
وفق ما يوحي
المر، لا
يعني
بالضرورة ان
كل اهل
التغيير
والاصلاح
يرتدون
السترات
البرتقالية
اللون
ويطلقون
الزمامير
على طريقة
"ترتتاتا...".
هذا
الايضاح مهم
جدا لان
كثيرين من
اللبنانيين
حسبوا في وقت
من الاوقات
ان كل اهل
تكتل
التغيير
والاصلاح هم من
عونيي التيار
الوطني الحر
وان ما
يقوله
الجنرال
ميشال عون
واركانه من
القياديين
الحزبيين
يلزم
بالضرورة
اهل التكتل، وهذا
ما حرص
النائب المر
على نفيه
بشكل حاسم ومفيد!
❒ ثانيا: مرة
جديدة تعمّد المر
ان يرفع
الشال
البرتقالي
عن كتف منطقة
المتن.
فعندما قيل
له ان
الجنرال عون متمسك
بالثلث
المعطل والا
فهو نازل الى
الشارع، رد
بشكل قاطع:
"اكيد ليس في
شارع المتن
فالمتنيون
لا يعبرون عن
مواقفهم
بالتظاهرات (...).
هناك مبادرة
لمصلحة
المسيحيين
فهل نواجهها
في الشارع؟".
وتكمن
اهمية هذا
الكلام في ان
المر حرص مرة جديدة
على تذكير
عون والعونيين
واللبنانيين
ايضا بان
المتن لا
يتلقى التعليمات
من الرابية،
وكان كمن
يقول:
"في
المتن الامر
لي".
ولأن
للمتن
أرجحية
اساسية بدت في
نتائج
الانتخابات
عام 2005 وحتى في
الانتخابات
الفرعية
الاخيرة،
فان كلام
المر الآن
يصلح منصة
عملية للنظر
بمزيد من
التشكيك الى
كل كلام
يتكرر يوميا
تقريبا عن ارجحية
التمثيل
المسيحي.
***
طبعا
ليس مبالغة
الافتراض ان
المر اراد
وضع النقاط على
الحروف في
مسألة "حقوق
المسيحيين"
التي تشكل
موضوعا
مغريا
ومتقدما في
الطروحات
العونية.
فاذا كان عون
من الذين
"اخترعوا اسطورة
اسمها
الارقام" في
موضوع
الحكومة
العتيدة
ومقاعدها
وهو ما عطل
"المبادرة
العربية"،
فان المر
تعمد تذكيره
بان هذه
المبادرة
تتضمن في
بنودها ثلاث
نقاط لمصلحة المسيحيين
وهي: ملء
المركز
الرئاسي
المسيحي
الشاغر
واعطاء
الرئيس حصة
الترجيح في
الحكومة
واعتماد
القضاء في
قانون
الانتخاب.
ومثل
كل ارثوذكسي
مستقيم
الرأي رأى
المر ان
التهجم على
البطريرك
الماروني
الكاردينال
مار نصرالله
بطرس صفير
واتهامه
بلغة تقرب من
الشتيمة
انما هو
عيب
يطاول بكركي
والمسيحيين
واللبنانيين
عموما، وهذا
بدوره بدا
موقفا
يتناقض او يدحض
كل ما قاله
عون ويقوله
عن بكركي
والبطريرك
الماروني.
واذا
كان عون قد
انتقد
ترشيح
العماد
ميشال
سليمان
لرئاسة
الجمهورية
بطريقة غير
مباشرة
عندما قال:
"هناك خلل.
ففي مكان ما
يريدون
تركيب رأس
على السلطة
ليس هو الرأس
الطبيعي
لهذا الجسم.
ولا
يأخذون في
الاعتبار اي
ارادة
شعبية"، فان
المر حرص جدا
على التنويه
بالعماد
سليمان
الذي يحظى
بتأييد
اجماعي وهو
رمز لسلوك
الجيش
اللبناني
منذ ثلاثة
اعوام.
***
كل
هذا بالطبع
لا يعني ان
دولة الرئيس
ميشال المر سيقاطع
تلك الزاوية
عند طاولة
الرابية
التي يرأسها
دولة الرئيس
الجنرال
ميشال
عون.
لا،
التحالف
مستمر. لكن
الميشالين
سيلتقيان
مثل جبلين
ترتفع منهما
"أنغام" متعارضة
جدا. فالتيار
الوطني شيء
وله رأيه، وتكتل
"التغيير
والاصلاح"
شيء آخر وله رأيه.
والكيل
أخذ يفيض هنا
وهناك وبنّ
ابي نصر يغلي على
النار: مرّ
وسادة وعلى الريحة!
راجح
الخوري
|